عبد الكريم الزبيدي

361

عصر السفياني

ويزول عنهم الفقر ، والأمراض . وتتطهّر أرض العراق من التلوثات والإشعاعات والأمراض التي نشرها المحتل الأمريكي عمدا في أرض العراق ، حقدا على العراقيين ، وبغضا لهم . . وتطرح الأرض خيراتها ، ويكون نهار العراقيين مليئا بالأمل والعمل ، وليلهم منيرا بأنوار الأمان والاطمئنان ، فلا تفجيرات ، ولا دماء ، ولا دمار ، ولا انقطاعا في الكهرباء أو الماء . . وتتقدّم العلوم خلال هذه المدّة تقدّما هائلا في العراق ، لأن العلماء من أصحاب المهدي يبذلون كلّ جهدهم وطاقاتهم العلمية في إسعاد الناس ، بعد أن يباركهم الإمام المهدي ، ويفتح اللّه عليهم بكلّ اختراع يفيد الناس ويسعدهم . أخرج في إكمال الدين وإتمام النعمة ، بسنده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت بها أحلامهم « 1 » . وأخرج في البحار ، بسنده عن أبان ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : العلم سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين . فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا ، فبثّها في الناس ، وضمّ إليها الحرفين ، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا « 2 » ، وأخرج في البحار أيضا ، بسنده عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر ، عن الربيع بن محمد ، عن أبي الربيع الشامي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن قائمنا إذا قام مدّ اللّه لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد . يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه ، وهو في مكانه « 3 » . ويتّخذ الإمام المهدي الكوفة عاصمة له ، ويعمل فيها أعمالا رائعة .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 52 - 328 . ( 2 ) نفسه : 52 - 336 . ( 3 ) نفسه : 52 - 336 .